الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
107
الأخبار الدخيلة
ووهم الوسائل في إسناد الثّاني فقال في 4 من أخبار 30 من أبواب أحكام خلوته : وبالاسناد ، يعني أحمد بن محمّد ، عن بعض أصحابنا - الخ ، فالتّهذيب روى في 67 ممّا مرّ منه مسندا عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد ، ثمّ قال في خبر العنوان « وبهذا الإسناد ، عن أحمد بن محمّد - الخ » ومعناه بذاك الإسناد إلى سعد ، عن أحمد ، ثمّ قال : « وبهذا الإسناد ، عن بعض أصحابنا » وواضح أنّ المراد بذاك الإسناد إلى سعد ، عن بعض أصحابنا ، ووهم الوافي أيضا نقل الخبر في باب استنجائه مثله ، وفي قوله في ذيله « ويجوز - الخ » « ولا يجوز أن يمسح رجليه ويغسلهما » حصل فيه تأخير وتقديم ، والمراد الرّجل في الوضوء ليس فيها إلّا المسح كما في الكتاب والسنّة ، ولا يجوز الجمع فيها بين المسح والغسل الّذي ابتدعه العامّة . وحيث إنّ الوافي والوسائل أبقيا الخبر على ظاهره ولم يتفطنّا لتحريفه اضطرّا إلى حمله على ما يطهّر بالأرض من القدم والنعل ، نقله الأوّل في أخبار استنجائه وقال : ولعلّ الاكتفاء بمسح الرّجلين بالتراب دون الغسل في ما إذا وطأ بهما الأرض حافيا إلى الخلاء ونحوه وتأتي فيه أخبار . وقال الثاني في آخر باب طهارة باطن القدم والنعل 32 من أبواب نجاساته : مرّ خبر زرارة ونقل خبر العنوان . وأين غسل الرّجل وأين طهارة باطن القدم إذا تنجّس من أرض نحسة ثمّ مشى على أرض طاهرة ؟ ! روى الكافي في أوّل باب الرّجل يطأ على العذرة وغيرها من القذر 24 من أوّله « عن الأحول ، عن الصّادق عليه السّلام في الرّجل يطأ على الموضع الّذي ليس بنظيف ، ثمّ يطأ بعده مكانا نظيفا ، قال : لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعا أو نحو ذلك » . وفي آخره « عن معلّى بن خنيس ، عنه عليه السّلام : سألته عن الخنزير يخرج من الماء فيمرّ على الطريق فيسيل منه الماء وأمرّ عليه حافيا ؟ فقال : أليس وراءه شيء جافّ ؟ قلت : بلى ، قال : فلا بأس إنّ الأرض يطهّر بعضها بعضا » .